الخميس، 3 يناير، 2013

هل خلت البلاد من القطريين ؟؟؟!!!


هل خلت البلاد من القطريين ؟؟؟!!!

 

نصحني بعض الأخوة الزملاء بالإبتعاد قليلا عن الكتابة عن هيئة متاحف قطر، وأن اكتب في مواضيع ومجالات أخرى مختلفة تتعلق بالشأن العام التي تهم المواطن لكي لا يشعر القارىء بأن هنالك خصومة ما بيني وبين الهيئة وبالتالي وجود تحامل شخصي عليها ، وقد يكون ذلك صحيحا في جزء بسيط جدا منه لكن ما دفعني أساسا من البداية إلى الكتابة عن الهيئة هو البحث عن تحقيق المصلحة العامة والحفاظ عليها من خلال محاولة إظهار صورة النزيف الحاد المستمرللمال العام في هذه الهيئة  والفوضى الإدارية العارمة التي تعاني منها والحرب العلنية على الكفاءات القطرية التي اتبعها البعض فيها في جو من اللامبالاة وعدم الإهتمام والصمت المريب من قبل من يجب أن يشرف ويراقب ويحاسب ، وبخاصة إن لا أحد يتحدث سلبا عن هذه الهيئة وبالتحديد الصحافة المحلية !!!.

وقد بدأت فعلا في الكتابة عن بعض المواضيع الأخرى في جوانب ثقافية أخرى واعلامية والإبتعاد قليلا عن هيئة متاحف قطر ، لكن ما يجري في هذه الهيئة من احداث ومفاجآءات تظهر بها علينا بشكل مستمر يجعل المرء مضطرا للرجوع إليها من جديد والتحدث عنها بسبب جسامة وفداحة تلك الأحداث والمفاجآءات خاصة ، وكما قلت ، أن من عليه أمانة إظهار الحقائق للعامة والحفاظ على المال العام ، أو هكذا يفترض ، يغض الطرف عنها ويضع رأسه في التراب تماما كالنعام !!!.

ما يدفعني إلى الكتابة اليوم عن الهيئة من جديد هو نفس الموضوع المتجدد المتمثل في غزو الأجانب لها منذ إنشاءها . لكن الجديد في الأمر إن هذا الغزو للأجانب تحول من سيطرة بالأغلبية إلى سيطرة مطلقة على الهيئة وإدارتها على كافة المستويات الوظيفية والمهنية ، بعد إقصاء معظم الكفاءات القطرية المتميزة في العمل المتحفي والآثاري سواء بالتهميش أوبإحالة عدد كبير منهم إلى التقاعد المبكر رغما عنهم في تصرف أقل ما يمكن أن يقال عنه بأنه دنيء ، وتعيين قطريين آخريين ذرا للرماد في العيون فقط ، لكن حديثي السن ومحدودي الكفاءة والخبرة وعديمي الدراية بالمجال المتحفي والآثاري ، يأتي بعضهم على  شكل واجهات فقط مع الأسف في بعض الوظائف مما يطلقون عليها في الهيئة بالعليا  لا يملكون رأيا أو حجة ولا علاقة لهم في إتخاذ القرار ، وأغلبهم لا يدري بما يجري حوله ولا يعرف طبيعة عمله في غياب تام لأي رؤى وسياسات تأهيلية وتدريبية وتطويرية لهم ، ومن أراد منهم أن يفعل شيئا لنفسه أو للهيئة من دافع ضمير أو نخوة وغيرة على البلد ، يجد الأبواب موصودة في وجه ويجابه بحرب ضروس قد تكلفه وظيفته . هذا دون التحدث عن أن معظم تعيينات القطريين تنحصر أصلا في وظائف هامشية في ما يسمى بالعمل الإداري والخدمي والأمني بعيدا عن الجانب الفني والتخصصي في مجال العمل المتحفي والآثاري الذي يسيطر عليه الأجانب تماما ، وهذا ما شكل ويشكل خطرا جديا وحقيقيا على هوية وثقافة البلاد وتراثها الوطني . وهنا أطرح السؤال التالي : يا ترى من وراء ذلك ؟ ولماذا ؟.

لقد مر على الهيئة منذ إنشاءها قبل حوالي الست سنوات أربعة مدراء قطريين لم يكن أحدا منهم ذا علاقة بالعمل المتحفي والآثاري ، وربما لم يدخل بعضهم متاحف قبل قدومهم للهيئة ، وهذا ما دعاني مرارا للتساؤل عن الحكمة في هذا العمل المتمثل في تعيين شخص بعيد عن الثقافة في وظيفة تتطلب معها ثقافة عالية ودراية تخصصية دقيقة في مجال عملها خاصة وإن المهمة الرئيسية للهيئة ، وحسب ما جاء في قرار الإنشاء ، تنحصر في تطوير العمل المتحفي والآثاري و أن من عليه أن يقدم مقترحات التطوير والتنمية لمجلس أمناء الهيئة هو المدير العام . فهل قام أحد من هؤلاء المدراء بذلك ؟ الوقائع تقول عكس ذلك مع الأسف ، إذ أن العمل المتحفي والآثاري الوطني شهد انحدارا شديدا وصل إلى حد القضاء على جزء كبير مما قد تم إنجازه قبل انشاء الهيئة  ، بل وقد وصل الأمر بأحدهم إلى السعي بضراوة للقضاء على الكفاءات القطرية القليلة في هذا المجال ، وقد نجح إلى حد كبير في ذلك مع الأسف في ظل الصمت واللأمبالاة الموازية للتواطؤ المتبعة في الهيئة باتجاه القطريين عموما !!!.

في ظل هذه الموازين المقلوبة المتمثلة في إقصاء الكفاءات القطرية وتهميشها بل واعلان الحرب عليها وتحكم الجاهلين بالثقافة عموما وبالمتاحف خصوصا بالهيئة ، وجد الأجانب الأبواب مشرعة لهم للتغلغل في الهيئة والسيطرة عليها شيئا فشيئا إلى أن وصل الأمر إلى السيطرة المطلقة عليها بشكل سريع ودراماتيكي إلى درجة أنك لا تستطيع التحدث مع أحد في الهيئة  دون المرور بواسطتهم !!!.

وهذا ليس من نسج الخيال ، فمعظم مدراء المتاحف ، القليلة المفتوحة منها والمغلقة والتي لا تزال في مرحلة المشاريع أو تلك التي على الورق فقط هم من الأجانب . والذين يسيطرون على معظم اعمال المتاحف المتمثلة في الحفظ والصيانة والتعليم والأنشطة والمعارض وغيرها هم أيضا من الأجانب  ( لاحظ بأن اغلب فعاليات الهيئة أجنبية لأعمال أجنبية ) ، والمسئولون عن المقتنيات التي تمتلكها الهيئة والتي تقدر بالمليارات هم من الأجانب ولهم حق الدخول عليها في المخازن دون أن يكون للقطري هذا الحق . تخيلوا هذه الثقة في الأجنبي التي تصل إلى حد إئتمانه على مقتنيات بمليارات امتلكتها الدولة عبر سنين بفضل قطريين !!!. أين القطريين إذن ؟ وماذا تفعل هذه الهيئة ؟

وصار الأجنبي هو من يضع خطط العمل والبرامج إن وجدت وهو من يوافق عليها ، وهو من يوافق على موازناتها وهو من يرتب لكل شي ويتحدث بإسم الهيئة مع الآخريين وينظم المعارض ، وهو من يعقد الإجتماعات ويقرر وهو من يذهب في مهمات عمل ويمثل الهيئة في الداخل والخارج ويحضر المؤتمرات ممثلا عن الهيئة أي بمعنى آخر عن الدولة ، وهو من يذهب في دورات تدريبية خارجية يفترض أنها مخصصة فقط للقطريين حسب القانون وغير ذلك مما فاتني . وفوق كل ذلك ، صار هو من يوقع على تقييمات أداء الموظفين القطريين في مشهد هزلي لكن محزن لما وصل بنا الحال . أما الطامة الكبرى لما وصل به الحال في هيئة متاحف قطر يا سادة فهي قيام الأجنبي باصدار قرارات تعيين في الهيئة لموظفين معظمهم من الأجانب ! ماذا تريدون أكثر من ذلك ؟

عندما غادر المدير القطري الأخير للهيئة بعد مرور عدة أشهر فقط على تعيينه ، لأسباب لم يعلن عنها لكنها لا تتطلب كثير من جهد لمعرفتها ، وتم تعيين البريطاني إدوارد دولمان مكانه ، لاحظ المهتمين عدم نشر هذا الخبر الهام في حجمه ومكانه في الصحافة المحلية ووسائل الإعلام الأخرى لا من قريب ولا من بعيد في الوقت الذي كانت تتسابق فيه في نشر الخبر كلما تم تعيين مدير قطري جديد للهيئة وتتطلق عليه عبارات الثناء والمديح  وتتسابق في نشر كل خبر يخص الهيئة !!!!. يا ترى لماذا ؟

أترك التعليق لكم ، أما عن نفسي فلا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل .

الخميس، 22 نوفمبر، 2012

راديو اوريكس باللغة الفرنسية من قطر ... محطة إذاعية قطرية أم فرنسية ؟!!!



راديو اوريكس اف ام باللغة الفرنسية من قطر ... محطة إذاعية قطرية أم فرنسية ؟!!!

ليس من الغريب أن تقوم بعض الدول بأنشاء وسائل اعلامية بلغاتها وبلغات أجنبية مختلفة ، موجهة لشعوب ومناطق مختلفة في العالم ، تهدف من خلالها إلى إبقاء أو نشر ثقافتها وتاريخها والتعريف بنظمها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وانماط معيشتها عبر البرامج الثقافية والفنية والإجتماعية والسياسية المختلفة التي تبثها من خلال هذه الوسائل سواء كانت سمعية أو بصرية أو مقرؤة ، هذا بالإضافة إلى طرح وجهة نظرها ومواقفها السياسية في ما يجري من احداث وقضايا على مختلف المستويات والأصعدة في العالم من خلال البرامج السياسية والحوارية والإخبارية ، ويظهر ذلك جليا في طريقة التغطية للقضايا والتحليلات المصاحبة لها .
ولدينا العديد من الأمثلة على ذلك ، وربما تاتي ال البي بي سي على رأس ما نعرفه من وسائل إعلامية من هذا النوع . فهذه المحطة التي أنشئت في سنوات الخمسين من القرن الماضي لا تبث فقط باللغة العربية وإنما بلغات عديدة على مستوى العالم منها الأوردية والهندية والفارسية وغيرها . كما إن هذه المحطة ، التي بدأت إذاعية ، صارت تبث أيضا تلفزيونيا مستفيدة من التطورات التكنولوجية التي تسمح بالبث التلفزيوني على مستوى الأرض من خلال الفضائيات .  
ولا ننسى محطة صوت أمريكا المشهورة التي تصل لمختلف البقاع في الأرض بمختلف اللغات أيضا ، وهي المحطة التي تطرح وجهة النظر الأمريكية بامتياز ، وفي نفس السياق تسير محطة الحرة التلفزيونية . وفي الجانب الفرنسي لدينا راديو فرنسا الدولي ومحطة مونت كارلو الإذاعية التي تبث بالعربية ولها موجة اف ام في قطر ، وTV5  التلفزيونية التي تبث في كل أركان المعمورة لنشر اللغة والثقافة الفرنسية تحديدا ، بالإضافة إلى محطة France 24 التلفزيونية التي أنشئت قبل بضع سنوات بثلاث لغات هي الفرنسية والإنجليزية والعربية ، وهي المحطة التي تهدف إلى طرح وجهة النظر الفرنسية في مجمل القضايا والأحداث وخاصة تلك المتعلقة بالشرق الأوسط وتحاول الأبقاء والحفاظ على تأثيرها في الدول التي كان لها وجود فيها وخلق وجود لها في ما عداها ، هذا بالإضافة بالطبع إلى الحفاظ على الثقافة الفرنسية ونشرها .
وظهرت كذلك محطات أخرى تخدم توجهات الدول التي تبث منها ، نذكر منها ما يبث باللغة العربية تحديدا ، كقناة العالم من ايران وروسيا اليوم من روسيا و CCTV من الصين والتركية العربية وDTW الألمانية وغيرها ، ولا نستثني هنا قناة الجزيرة في قطر التي تبث أيضا بعدة لغات بعد أن كانت تبث فقط بالعربية .
لا أقول بأن قيام الدول بأنشاء محطات إذاعية وقنوات تلفزيونية ، وينطبق ذلك على الصحف ، بأنه خطأ بل ظاهرة صحية لنشر ثقافاتها ولغاتها وتعطينا الفرصة للتعرف على مواقفها السياسية وغيرها بغض النظر عن اتفاقنا أو عدم اتفاقنا معها . وكما يفعل الآخرون علينا فعل الشيء نفسه والسير في عين الإتجاه للحفاظ على ثقافتنا وهويتنا ونشرها لدى الغير وطرح وجهات نظرنا .
لكن ماذا عن راديو أوريكس اف ام من قطر ؟ ولماذا تسآلت في عنوان هذا المقال عن جنسية المحطة على الرغم من أنها تبث من قطر ؟!
يجب أن نعلم أولا بأن كل ما ذكرته أعلاه من وسائل إعلامية ، وقد فاتني الكثير منها بالتأكيد ، تعمل ضمن سياسات وخطط ورؤى واضحة وضعها أصحابها لتخدم ما يعتقدون بأنها مصالحهم و مصالح  دولهم ، وهي تقع مباشرة تحت إشرافهم ورقابتهم ومحاسبتهم . ولأجل ذلك يقومون بأنفسهم باختيار من يقوم على إدارة وتشغيل تلك الوسائل الإعلامية بعناية شديدة وضمن شروط صارمة وسياسة واضحة ومحددة إلى درجة عدم ترددهم في إنهاء خدمات كل من يشذ عن سياسات وقواعد تلك المحطات والقنوات والصحف ، ولدينا في ذلك الكثير من الأمثلة ، فهل يا ترى ينطبق ذلك على إذاعة أوريكس اف ام الناطقة بالفرنسية من قطر ؟
أود أن أحيط الأخ القارىء في هذا الخصوص بأن قرابة ال 80 % من برامج راديو أوريكس تأتيه جاهزة ومعلبة من فرنسا ، سواء كانت ثقافية أو اجتماعية أو سياسية أو حوارية أو غيرها ، وليس على راديو اوريكس سوى بثها ، لكن ماذا عن محتوياتها ؟ هل تخضع للرقابة كما يحدث مع إذاعة وتلفزيون قطر وغيرها ؟ وإن وجدت هذه الرقابة فمن يقوم بها ومن يحدد ما هو صالح للبث وما هو غير صالح ، خاصة إذا عرفنا بأنه لا يوجد قطري واحد في هذه المحطة ، وإن وجد فهو لا يتحدث الفرنسية !!!.
أعلم بأنه تم إنشاء هذه الإذاعة باتفاق بين المؤسسة القطرية للاعلام وراديو فرنسا الدولي ، لكنني مع الأسف لم أستطع الحصول على نسخة من هذا الإتفاق على الرغم من بحثي عنه في وسائل الإتصال المتوفرة لأعرف ما هي تفاصيله ، لكنني أعلم أيضا ، وكما قلت ، أنه لا يوجد قطري واحد يعمل في هذه المحطة ، وإن أراد أحدهم العمل بها فهو غير مرحب به ، وأعلم بأن من يعمل في هذه الإذاعة من عرب وأجانب ، كثير منهم لا يملك خبرة مهنية في المجال الإعلامي ، يستلم راتبه من الجانب القطري ويعتبر بهذا موظفا في المؤسسة القطرية للاعلام ، وإن كنت مخطئا فأرجو أن يصححني أحدهم . وبالتالي فأنه من الطبيعي أن تخضع هذه المحطة للسياسة الإعلامية القطرية التي تخضع لها إذاعة قطر وغيرها من المحطات الإذاعية كما تلفزيون قطر والمحطات التلفزيونية الأخرى ، لكن .... ؟
إن ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هي الأحداث الأخيرة التي جرت وتجري في غزة العزيزة علينا ، إذ إن ما ينطبق على البرامج المعلبة الجاهزة المستوردة من فرنسا ينطبق أيضا على نشرات الأخبار التي تبثها إذاعة اوريكس من قطر مع الأسف الشديد !!!. فالمذيع في إذاعة اوريكس اف ام قطر يذيع الخبر بالطريقة والصيغة التي يستلمها والتي تعود المستمع أو المشاهد الفرنسي على تلقيها في بلاده والتقارير الإخبارية التي تحمل التفاصيل تأتي كلها من راديو فرنسا الدولي و غيرها كما هي ليسمح لها هكذا بطرح رؤيتها ووجهة نظرها وتحليلها في هذه القضية أو غيرها والتي غالبا ما تتعارض مع المواقف المبدئية والقيمية لنا سواء السياسية منها أو الإجتماعية أوالثقافية أو حتى الدينية منها وغيرها !
وهذا ما تم بالضبط في تغطية أحداث غزة الأخيرة حيث لم تتردد إذاعة أوريكس في بث التقارير التي تصلها والتي تأخذ في مجملها وجهة النظر الإسرائيلية في تبريرها للعدوان على غزة كالدفاع عن النفس كما تدعي وتتحدث عن ما تسميه معاناة الأسرائيلين وخوفهم الشديد ولجوئهم للمخابىء والملاجىء للاحتماء من صواريخ ( الإرهابيين الفلسطينيين ) وسقوط عدد منهم جراء ذلك ، غافلة بذلك أو قل متغافلة عما حدث ويحدث للجانب الفلسطيني من قتل وتشريد ودمار . والكل يعرف بأن وسائل الإعلام الفرنسية لا تختلف كثيرا عن مثيلاتها في الغرب عموما في مواقفها المنحازة للجانب الإسرائيلي والمعادية للقضية الفلسطينية . أذكر هنا كمثال قيام المحطة التلفزيونية الفرنسية الثانية باقصاء أحدى المذيعات عن تقديم نشرة الأخبار لمجرد أنها قالت ، في خبر عن فلسطين ، الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل وليس الأراضي المحتلة فقط كما جرت العادة عندهم . هذه كلمة واحدة أضيفت ، ربما بقصد أو بدون قصد ، أستبعدت بسببها تلك المذيعة من الظهور مرة أخرى على الشاشة في فرنسا ، ونحن نقبل يا سادة بمحطة إذاعية كاملة في بلادنا تبث الكثير مما يتعارض مع عقيدتنا ومبادئنا وأخلاقياتنا وقضايانا واتجاهاتنا !!! . 
أنه لمن المؤسف والمحزن أن يصل البعض عندنا في محاباته ومجاملاته للغرب عموما ولفرنسا خصوصا إلى درجة اعطاءهم هذا المنبر الإذاعي المجاني  المدفوع الأجر بالكامل من الجانب القطري ، ليتاح لهم بث ما يمكن أن يتعارض مع مواقفنا ومبادئنا وقيمنا واخلاقياتنا في بلادنا تحت شعارات زائفة مختلفة ومنها ما يطلقون عليه بالتعدد الثقافي ، بدلا من الإستفادة من هذه الإذاعة في خدمة قضايانا وطرح وجهة نظرنا ، والتعريف بهويتنا وثقافتنا وتراثنا ولغتنا العربية الجميلة للجاليات الأجنبية الناطقة باللغة الفرنسية المقيمة في قطر ، تماما كما تفعل فرنسا نفسها في وسائلها الإعلامية الموجهة لنا التي تبث باللغة العربية أو غيرها .
والله من وراء القصد ،،، 

حسن علي الأنصاري            



الجمعة، 1 يونيو، 2012

يوم المتاحف العالمي : أين كان هؤلاء ؟


يوم المتاحف العالمي : أين كان هؤلاء ؟

يحتفل المجلس العالمي للمتاحف ( الأيكوم ) سنويا منذ العام 1977 باليوم العالمي للمتاحف والذي يصادف اليوم الثامن عشر من شهر مايو . وهو ، باطلاقه لهذه المناسبة السنوية ، يريد إتاحة الفرصة للمختصين بالمتاحف من التواصل مع العامة واشعارهم بالصعوبات والتحديات التي تواجه المتاحف كونها سعت وتسعى لتصبح مؤسسات ذات إشعاع ثقافي تهدف إلى خدمة المجتمع وتطوره ، لأنه من المعروف الآن بأن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لحفظ المقتنيات ، بل مؤسسات لها دورها البارز في الحراك الثقافي والتعليمي في المجتمعات .
وتقوم اللجنة الإستشارية في المجلس العالمي للمتاحف باختيار موضوع معين سنويا لهذه المناسبة تدور حوله المناقشات والندوات والفعاليات ، وقد كان موضوع هذه السنة 2012 هو " المتاحف في عالم متغير : تحديات المستقبل – الهامات جديدة ".

الأحد، 13 مايو، 2012

ماذا تفعلون إذن عندنا ؟


ماذا تفعلون إذن عندنا ؟

أنتهت منذ أيام الإنتخابات الرئاسية الفرنسية والتي أوصلت بالمرشح الإشتراكي فرانسوا هولاند إلى سدة الحكم بعد سبعة عشرة عاما من غياب الإشتراكيين عن الرئاسة ، وأنهت عهد الرئيس ساركوزي الذي تقبل الهزيمة بكل رحابة صدر وهنأ خصمه السياسي بنصره المستحق .
ما يعنيني هنا هو الكتابة عن فئة من الفرنسيين المقيمين في قطر الذين شاركوا ، بطبيعة الحال كغيرهم من المغتربين في دول العالم المختلفة ، في هذه الإنتخابات الرئاسية وعبروا عن  أرائهم .
بداية يجب التوضيح بأن الإنتخابات الرئاسية الفرنسية تتكون من دورتين ؛ الدورة الأولى يتقدم لها كل المرشحين والدورة الثانية ، التي تجرى بعد ذلك باسبوعين ، يصل إليها أفضل مرشحين إثنين يحصلون على أعلى نسبة من الأصوات .

الأحد، 25 مارس، 2012

من الأفضل أن تكون قطري في قطر


هذا مقال عن قطر نشر في إحدى الصحف البلجيكية يوم 10 مارس 2012 أترجمها للأخوة القراء والتعليقات متروكة لكم .

من الأفضل أن تكون قطري في قطر

على الرغم من أن هذه الدولة الصغيرة جدا حاضرة بشكل دائم وقوي في الثورات العربية إلا أن سكانها المحليون لا يطالبون بشيء .
تقرير من الدوحة من مراسلنا الخاص
أول ما يلفت انتباهك في الدوحة هو حي الأعمال في الخليج الغربي بمركزه التجاري الضخم والذي يعتبر مرآة قطر اليوم . وهذا الحي هو واحد من الثلاث أو الأربع تمركزات التجارية والإستمتاعية في العاصمة الدوحة ، حيث تجد كل العلامات التجارية العالمية الكبيرة حاضرة فيها بمحلاتها وبواتيكها ، وترى جيش من العمال الأسيويين يقومون بشكل مستمر بتأمين عمليات النظافة فيها دون كلل وبصمت تام .
بعد الساعة السادسة مساءا تستطيع مكونات مجتمع الدوحة المختلفة من التلاقي أو التقاطع في هذه المراكز التجارية ، فترى الهنود والفلبينيون والمصريون والبريطانيون وحتى القطريون الذين يسهل معرفتهم من لباسهم الطويل والغترة والعقال على الرأس والعبايات بالنسبة للنساء . وما هو ملفت للنظر في هذه المراكز إن كل البائعين تقريبا لا يتحدثون لغة البلاد وهي اللغة العربية !

الجمعة، 9 مارس، 2012

وماذا عن هويتنا ... ؟!


وماذا عن هويتنا ... ؟!
بدأت منافسات الانتخابات الرئاسية الفرنسية في الاشتعال  بين مختلف المرشحين خاصة بين  المرشحين الأبرز في هذه الانتخابات وهما الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي ومرشح الحزب الاشتراكي اليساري فرانسوا هولاند .
قام المرشح ساركوزي ، في أحد خطبه في حملته الانتخابية وكعادته ، بشن حملة عنيفة على المهاجرين الأجانب في فرنسا الذين يشكلون تقريبا 10% من اجمالي عدد السكان . وإتهمهم بعدم الاندماج في المجتمع الفرنسي بعد كل هذه السنين من العيش فيها واعتبرهم تهديدا لما يسميه بقيم الجمهورية الفرنسية ولهويتها وثقافتها بسبب أنهم يريدون فرض نمط حياتهم وليس نمط العيش الفرنسي العلماني المستند على العلمانية والديمقراطية والحريات !
إن ما يطرحه ساركوزي من خطاب متشدد باتجاه الأجانب ليس بجديد عليه ، فقد قام بذلك ولمرات عدة حتى قبل أن يكون رئيسا للجمهورية ، هذا فضلا عما يقوم به وزير داخليته حاليا من دور مشبوه في انتقاد المهاجرين واطلاق تصريحات عنصرية علنية يخدم بها رئيسه . ولا اعتقد إن ذلك يعود فقط لأسباب انتخابية في محاولة لكسب اصوات اليمين المتطرف في فرنسا كما يشاع ، بل ينبع ذلك عن عقيدة وفكر لدى هؤلاء ومن يقول غير ذلك واهم ، فاليوم لم يعد أحد يخجل في القول بأنه سيصوت لليمين المتطرف وإن ذلك حقه في التعبير وإبداء الرأي واختيار من يريد .

السبت، 25 فبراير، 2012

القطريون يشعلون الأسعار


الأخوة الأعزاء
هذا مقال كتبه ماريون كوكيه في مجلة لوبوان الفرنسية في عددها الصادر بتاريخ 21/2/2012 أنقله لكم مترجما من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية . وستسعدني تعليقاتكم على الموضوع .


القطريون يشعلون الأسعار
فن ، تلفزيون ، كرة قدم ، تستحوذ قطرعلى كل شي بمبالغ تتجاوز أحيانا العقل والمنطق . التفاصيل .
بقلم : ماريون كوكيه
يمكننا من الآن تخيل المشهد الدبلوماسي والإعلامي ، حشد كبير من الشخصيات المختارة بعناية تحت أضواء الترف والبذخ الكبيرين في حفل اعادة افتتاح متحف قطر الوطني ، المتوقع في 2014 ، الذي سيراد له أن يشكل حدثا عالميا كبيرا يلفت إليه الأنظار ويخطف الأضواء . ولتجديد هذا المتحف ، تخيل المهندس المعماري جان نوفيل تصاميم تطلعية على شكل زهرة الصحراء لتحيط بالبناء التاريخي لقصر إسلطة القديمة ولتصبح جوهرة معمارية على مستوى المجموعة التي تقتنيها اليوم الأسرة الحاكمة في قطر .
يا ترى ، هل سنستطيع تأمل لوحة لاعبو الورق لبول سيزان في هذا المتحف ؟ حسب الصحفية الكسندرا بيرز في عدد مجلة فانيتي فير ليوم 2/2/2012 ، هذه اللوحة الشهيرة ( الأخيرة من ضمن خمسة لوحات للفنان حول هذا الموضوع لا تزال في أيدي خاصة ) قد أشتراها القطريون ربما بمبلغ 250 مليون دولار ( 190 مليون يورو ) ... على الأقل ، بينما السمسار فيليب سيجالو ، الذي تعتقد مجلة فانيتي فير بأنه خلف هذه الصفقة ، قال بأن هذا ليس دقيقا عنما سألته جريدة لوموند الفرنسية لكنه أشار إلى مبلغ 300 مليون دولار . وعلى كل ، فإذا تأكد هذا الرقم أو ذاك فأن هذه اللوحة ستكون هي ربما الأغلى في العالم .

السبت، 28 يناير، 2012

صحافتنا المحلية والمعايير المزدوجة ... ؟!!



صحافتنا المحلية والمعايير المزدوجة ... ؟!!

لم ننسى بعد هذا الهجوم الشرس الذي شنه رئيس تحرير جريدة الوطن ضد وزير التربية والتعليم في نقده له والذي وصل إلى درجة وصفه بأنه ليس كفؤا لشغل هكذا منصب ومطالبته له بالرحيل مصطحبا معه فريق عمله . وبغض النظر عن اتفاقنا أو عدم اتفاقنا مع ما ساقه رئيس تحرير جريدة الوطن في مقاله الهجومي الكاسح هذا ، لكننا بالتاكيد نختلف معه في اسلوب الطرح الذي أوحى لنا عن شخصنة عميقة للموضوع قبل أن يكون عن بحث لصالح عام يخدم المجتمع وافراده . وهذا ما دعا العديد من الأخوة القراء إلى نقد اسلوب رئيس تحرير الوطن في الطرح  . وهذا ما دعا الكثيرين أيضا إلى طرح التساؤل حول قدرة وجرأة رئيس تحرير الوطن في نقد وزراء أو أشخاص آخرين يمثلون مؤسسات أخرى بنفس الأسلوب والحدة ، كما أثار البعض مسألة السكوت عن مؤسسات أخرى قد تعاني من مشاكل أخطر وأعمق من تلك في وزارة التربية والتعليم ؟! .

الخميس، 19 يناير، 2012

الإعلان المشين ... !


الإعلان المشين ... !

لا يخفى على احد مستويات الإنحدار والتخبط والفوضى العارمة التي تعاني منها هيئة متاحف قطر منذ إنشائها في مارس من العام 2006 وتفاقمها على نحو مروع بعد وصول الإدارة الأخيرة ، وصارت حديث المجالس على الرغم من حملات التلميع وتجميل الصورة التي تقوم بها وسائل الإعلام المحلية لهذه الهيئة والتي إزدادت في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ وقد أخذت الجانب التجميلي والدعائي أكثر منه من الجانب الموضوعي ، فخانت مع الأسف بذلك أمانة المهنة التي تتطلب إظهار الحقيقة والواقع للمجتمع وأظهرت بشكل فاضح مدى إزدواجيتها في التعامل مع المؤسسات الحكومية . 

الأربعاء، 11 يناير، 2012

خدعوك حين قالوا لك ..... هذه متاحفكم ! ( 2 من 2 )


خدعوك حين قالوا لك ..... هذه متاحفكم ! ( 2 من 2 )

في ديسمبر من العام 2005 ، صدر القرار الأميري بانشاء هيئة متاحف قطر كهيئة مستقلة تعنى بالمتاحف والآثار في قطر ، وبناءا على هذا القرار الغيت ادارة المتاحف والآثار التابعة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث وتبع جميع العاملين فيها للهيئة . ولما كانت إدارة المتاحف والآثار في ذلك الوقت تستعد للمشاركة بمعارض مؤقتة مصاحبة للألعاب الأولمبية الأسيوية ، التي أقيمت في ديسمبر 2006 ، استمر التحضير والعمل فيها كما كان بمجهودات الكوادر القطرية التي نجحت بامتياز في تنظيم تلك المعارض بشهادة المختصين وجمهور الحضور من مواطنين ومقيمين . وتمثلت تلك المعارض في معرضي التاريخ الطبيعي والحلي والمجوهرات والملابس التقليدية في فندق الشيراتون ، ومعارض المسكوكات الإسلامية و الصور القديمة و الفن الإسلامي من قرطبة إلى سمرقند في قصر الشيخ فهد بن علي بجوار الديوان الأميري ، ومعرضي السلاح والصور الفوتوغرافية في المجمع الرياضي اسباير . ولا ننسى هنا أن نذكر المعرض المؤقت الجميل الذي نظمته إدارة المتاحف والآثار عن الفن الإسلامي من مارس إلى يونيو 2006 في متحف اللوفر الفرنسي العالمي .