السبت، 28 يناير، 2012

صحافتنا المحلية والمعايير المزدوجة ... ؟!!



صحافتنا المحلية والمعايير المزدوجة ... ؟!!

لم ننسى بعد هذا الهجوم الشرس الذي شنه رئيس تحرير جريدة الوطن ضد وزير التربية والتعليم في نقده له والذي وصل إلى درجة وصفه بأنه ليس كفؤا لشغل هكذا منصب ومطالبته له بالرحيل مصطحبا معه فريق عمله . وبغض النظر عن اتفاقنا أو عدم اتفاقنا مع ما ساقه رئيس تحرير جريدة الوطن في مقاله الهجومي الكاسح هذا ، لكننا بالتاكيد نختلف معه في اسلوب الطرح الذي أوحى لنا عن شخصنة عميقة للموضوع قبل أن يكون عن بحث لصالح عام يخدم المجتمع وافراده . وهذا ما دعا العديد من الأخوة القراء إلى نقد اسلوب رئيس تحرير الوطن في الطرح  . وهذا ما دعا الكثيرين أيضا إلى طرح التساؤل حول قدرة وجرأة رئيس تحرير الوطن في نقد وزراء أو أشخاص آخرين يمثلون مؤسسات أخرى بنفس الأسلوب والحدة ، كما أثار البعض مسألة السكوت عن مؤسسات أخرى قد تعاني من مشاكل أخطر وأعمق من تلك في وزارة التربية والتعليم ؟! .

لا يقتصر الأمر بالتأكيد على صحيفة واحدة ولا على رئيس تحرير واحد ، فالكل يعلم بأن الصحافة المحلية ليست حرة بالمعنى الذي نفهمه ولا تمتلك إستقلالية في خياراتها واتجاهاتها فرئيس التحرير لا يزال يتم اختياره لأعتبارات لا تدخل في أولوياتها معايير الكفاءة والمهنية وهي تتبع أشخاصا بعضهم يشغل مناصب حكومية والبعض الآخر يملك مصالح اقتصادية كبيرة لا تحاول هذه الصحف إثارتهم أو الإقتراب من مؤسساتهم . فلا بأس إذن من انتقاد الزمرور المسكين الذي لا حول له ولا قوة لكن حذاري من الإقتراب من اليوريوروإن وصل الأمر به إلى خراب الديار ، وياليت لو يقتصر الأمر على هذا , بل تذهب بعض الصحف مع الأسف الشديد إلى التطبيل والتلميع لمؤسساتهم إلى حد الإبتداع والتأليف والفبركة الإعلامية ما يدخل في إطار الرياء وخداع القارىء الكريم ومنها مؤسسات تعاني ما تعانيه من فساد إداري ومالي مستفحل وحرب ضروس على كوادر وكفاءات قطرية وغير ذلك من المآسي التي لا حصر لها يذهب ضحيتها الصالح العام الذي يجب على الصحافة المحلية أن تكون أول من يدافع عنه وحمايته !
لقد تفاجأ الجميع واستغرب عندما أرسلت الاخت الزميلة مريم آل سعد مقالا لها عن الخطوط الجوية القطرية عبر الأنترنيت والإيميل والتويتر وغيره إلى الأخوة القراء لأن الصحيفة المحلية قررت عدم نشر مقالتها وهي التي تكتب بانتظام وفي مواضيع عدة ومنوعة . وهنا يطرح التساؤل : لماذا منعت الصحيفة نشر المقال وما مصلحتها في ذلك خاصة وأنه يتحدث عن قضية رأي عام يهم الجميع يتمثل في الكشف عن ما يجري داخل شركة تمتلك الحكومة فيها 50% من أسهمها ، ومن حق المواطنين الذين تمثلهم الحكومة الاطلاع على ما يكتب حول هذه  الشركة التي تكلف الدولة الكثير منذ سنين دون أن تعلن عن ميزانيتها سواء بالربح أو بالخسارة . والمقال برأي كان عاديا ولا يحوي على أي محظورات ولم يكن ليستحق الحجب خاصة وإن الكاتبة معروف عنها سعيها لكشف الحقائق لكنه جوبه مع الأسف بمنع رئيس التحرير لأسباب لا يعلمها إلا هو ، وهي على الأغلب لا علاقة لها بالصالح العام ، وبذلك بين لنا أنه ملكي أكثر من الملك ! .
في حالة كهذه ، وهي كثيرة ، لماذا نستغرب إذن ونتسأل عن أسباب غياب العديد من الكتاب القطريين المتميزين عن الصحافة المحلية وإضطرار بعضهم إلى اللجوء إلى صحافة الدول الأخرى في الوقت التي تستقبل فيها الصحافة القطرية كم هائل من الكتاب من الدول الأخرى ليكتبوا فيها عن أوضاع دولهم أو احداث أخرى لكن ، في كل الأحوال ، ليس عن قطر وإن كان فيجب أن يكون بالإيجاب والمدح وليس بالسلب أو النقد وإن كان بناءا !
من هنا ، كان لا بد من التفكير في إنشاء صحيفة قطرية مستقلة تخدم الوطن والمواطن ، تفتح بابها لكل الكتاب القطريين المبدعين ليعبروا عن أرائهم وأفكارهم وتحليلهم ونقدهم بالايجاب أو السلب لأوضاع البلاد وتفتح بابا للحوار البناء وتبادل الأفكار والأراء وكشفهم لمصادر الخلل لما فيه خدمة المجتمع وأفراده بكل صراحة وأمانة ومسئولية بعيدا عن الرياء والنفاق والتلميع المخادع وإخفاء الحقائق . لكن هل سيمنح من له سلطة منح الترخيص لهذه الصحيفة المستقلة ، عندما تقدم طلبها ، الترخيص المطلوب ؟  أعتقد إنه يحق لنا على الأقل أن نتمنى ذلك .   
حسن علي الأنصاري     
        


هناك تعليقان (2):

  1. ياحسن ياانصاري اين صوتك من لحم الخنزير المقدم على الخطوط القطريه للمعتمرين للاراضي المقدسه بغير علم الركاب

    حمار مين يقول فيه حرية اعلام عندنا في قطر
    المعتمرين المساكين هل دولتنا مدعية التحضر بتتكفل بتكاليف عمرتهم مره اخرى ؟؟؟

    ماانحلت المشكله لحم الخنزير يقدم على الخطوط القطريه ؟؟؟


    _

    ردحذف